فناني الأندر جراوند في السعودية يبنون قواعد شعبية كبيرة خلف الأبواب المغلقة

أيهم حمصي” فنان وملحن سعودي يصعب الوصول إليه بشكل كبير. قد يرجع السبب في هذا إلى العيش على جدول متداخل خلال رمضان. لكن السبب الحقيقي وراء هذا الانشغال هو أن “حمصي” يسعى للحصول على تأشيرة للسفر إلى “الولايات المتحدة” للعمل مع فنان غربي. بعد 15 عاما من صناعة الموسيقى يسعى المنتج السعودي إلى الانطلاقة العالمية الكبرى لكنه لم يكن ليستطيع أن يفعل كل هذا بدون الانترنت.

   العزف على الجيتار

الساوند كلاود واليوتيوب وغيرها من المواقع غيرت شكل العمل الموسيقي في الغرب وغيرت طريقة جني الفنانين للمال والوصول إلى المعجبين.

في المملكة العربية السعودية يسيطر المذهب الوهابي المحافظ على الثقافة العامة. يقتضي التفسير الصارم للمذهب الوهابي أن الموسيقى حرام بكافة أشكالها وأنواعها. أدى التطبيق العملي لهذه الأفكار إلى حملة واسعة ضد الموسيقى ذات النمط الغربي بالإضافة إلى الموسيقى المحلية مما جعل العديد من الفنانين الذين يتبعون الاسلوب الغربي يبقون في نمط الأندر جراوند بدلا من المخاطرة بالظهور للعامة ومع هذا هناك عدد قليل من العروض الخاصة في المنازل والسفارات. لهذا كله كانت شبكة الانترنت هي ريان الحياة للعديد من الموسيقيين السعوديين أمثال “حمصي” الذين يودون مشاركة موسيقاهم مع غيرهم وهو الأمر الذي كان قريبا من المستحيل من 15 عاما.

قبل ظهور الانترنت لم يكن الحصول على الموسيقى الغربية في السعودية سهلا ومع ذلك كان المراهقون عادة ما يجدون طريقة. إحدى المجموعات الموسيقية الرائدة في السعودية والتي تعرف باسم “ Sound of Ruby ” تعرفت على موسيقى “الروك” من خلال إحدى القنوات الأسيوية. “حمصي وصديقه وشريكه “أنس عرابي” كانا يحصلان على التسجيلات من سوريا أو لبنان ويحضراها إلى السعودية ليشاركاها مع أصدقائهم. أما في هذه الأيام فيستطيع أي شخص متصل بالإنترنت أن يجد كل الموسيقى العالمية بدون الحاجة إلى اتصال شخصي أو سفر. بالإضافة إلى الحصول على الموسيقى، يستطيع الفنانون هذه الأيام مشاركة إبداعهم مع الناس الأمر الذي كان قريبا من المستحيل في عصر ما قبل الانترنت.

حكومة المملكة العربية السعودية لا تقوم عادة بالتصدي للفنانين الذين يغادرون البلاد للسياحة ومع ذلك فالحصول على تأشيرة للولايات المتحدة أو لأوروبا قد يكون مستحيلا. لكن على الرغم من ذلك مجرد بناء قاعدة جماهيرية في الخليج قد يحمل في طيه العديد من الجوائز.

بالنسبة للعديد من الفنانين السعوديين جني المال من أعمالهم قد يكون صفر ولكنهم راضيين بذلك. بالنسبة لفرقة Sound of Ruby لا يصل دخلهم إلى ثمن وجبة “هابي ميل” لكن ليس هذا هو الغرض الرئيسي. كل أعضاء الفريق لديهم عمل نهاري لكن الموسيقى بالنسبة لهم هي طريقة للتعبير عن أحاسيس وأفكار لا يستطيعون إخراجها بطريقة أخرى. وعلى الرغم من نقص الرؤية الواضحة فيما يخص جني المال إلا أن العديد من الشباب السعوديين بدأوا في تكوين فرق موسيقية. يقدر “أيهم حمصي” أن هناك المئات من مغنين الراب في “جدة” وحدها والذين يقومون بالتسجيل على حواسبهم ونشر أغانيهم عبر الانترنت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *