اكتشاف عجائب العمارة الإسلامية في مصر

ذات مرة سأل شخص “تيتوس بوركادارت” – الخبير الأوروبي الشهير في الفن والعمارة الإسلامي- حول كيفية فهم الفن الإسلامي فأجابه “تيتوس” “اذهب وشاهد مسجد بن طولون في القاهرة”.

القاهرة والمعروفة بأم الدنيا تمتلك أكبر تجمعات لكنوز العمارة الإسلامية ومما لا شك فيه أن الفن الإسلامي هو واحد من أفضل الطرق لفهم جوهر الإسلام.

                                                                                            العمارة الإسلامية

الفن الإسلامي مستقى بشكل كبير من مبدأ التوحيد. فن الخط والرسم القرآني هما أبرز معالم الفن الإسلامي وبعد ذلك تأتي المساجد.

نشرت الجامعة الأمريكية في القاهرة كتاب بعنوان “مساجد مصر” في احتفاء كبير بالتراث المعماري الإسلامي في مصر. يستطيع القارئ أن يأخذ جولة مفصلة في معظم المساجد التاريخية في مصر والأضرحة والمدارس الإسلامية والمنابر.

 

جامع أحمد بن طولون

بدأ العمل في مسجد أحمد بن طولون في عام 876 ميلادي وانتهى العمل فيه في عام 879 وهو من أقدم المساجد في مصر. كان “أحمد بن طولون” قد تم إرساله إلى مصر من قبل الخليفة العباسي في بغداد ليكون حاكما لمدينة “الفسطاط” لكن بعد عامين تمكن بن طولون من بسط سيطرته على مصر كلها وأسس دولته. مسجد ابن طولون متأثر بشكل كبير بالمسجد الكبير في مدينة “سامراء” في “العراق” حيث نشأ بن طولون. عندما تنظر إلى جامع بن طولون للوهلة الأولى يخطف بصرك عظمته الظاهرة جدا حيث جدرانه المبنية من أحجار ضخمة تتخللها أبواب المداخل.

 

أقدم مساجد القاهرة

أقدم مسجد في القاهرة هو جامع عمرو بن العاص. بعد أقل من 10 أعوام من وفاة النبي “صلى الله عليه وسلم” دخل الإسلام مصر في عام 639 عن طريق جيش عمرو بن العاص والذي قام ببناء مدينة الفسطاط جنوب القاهرة الحديثة وفي وسط المدينة بنى “عمرو بن العاص” المسجد المعروف باسمه والذي أصبح أول مسجد يتم بنائه في مصر وفي قارة إفريقيا بأكملها. جرت بعض التغيرات على المسجد وتم إعادة ترميمه في عام 2002

يقول مؤلف كتاب “مساجد مصر” “على الرغم من إحساس العراقة قد زال من المسجد في الوقت الحاضر إلا أن هناك بعض السرور في رؤية المجاز الضيق والذي يفتح أمام الزائر في صف من الممرات الممتدة في كل اتجاه.

من ثم فإن جامع عمرو بن العاص هو شاهد تاريخي على فترة الفتح الإسلامي لمصر وعلى بداية عصر جديد في التاريخ المصري. كما أن المسجد ما زال يحتفظ بمكانته الفريدة بين جميع مساجد القاهرة القديمة حيث ما زال المصلون يقصدونه لأداء الصلاة في أيام الجمع وفي صلاة التراويح في شهر رمضان.

معظم المساجد والمدارس والمنابر التي وردت في كتاب “مساجد مصر” موجودة في القاهرة.

كما ضمن مؤلف الكتاب “أوكين” بعض الأمثلة المدهشة للعمارة الإسلامية في بعض المدن الأقل شهرة مثل مدينة “إسنا” في صعيد مصر في جنوب مدينة “الأقصر” والمشهورة بوجود معبد من عصر البطالمة وأيضا بعض المنابر الرائعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *